📁 آخر الأخبار

رواية موسي الفصل الرابع بقلم فريده الحلواني

  رواية موسي الفصل الرابع بقلم فريده الحلواني 

 روايه موسي البارت الرابع بقلم فريده الحلواني 

 رواية موسي 

الفصل الرابع 

بقلم فريده الحلواني 

 بعد أن كادت تقع للخلف أمسكها من خصرها بإحكام فتلاقت العيون في حديث مبهم واقتربت الوجوه حد الخطر, ابتلعت لعابها بصعوبة ثم نظرت له بعينين تلمعان ببريق العشق, قرأها بسهولة ولكنه ما زال حائرا.. آثر التريث حتى يتوغل بداخلها ويعلم كل ما تخفيه ضغط على خصرها بقوة آلمتها حتى أنها وضعت يدها فوق ثغرها كي تكتم صرختها, نظر لها بغضب ثم قال: انا كااام مره قولتلك بلاش ام اللبس المسخره ده؟ فرحنالي بجسمك وانتي لسه مطلعتيش مالبيضه يااا بت؟ 

ارتعش جسدها خوفا من غضبه صاحبها ارتعاشة أخرى تنم عن رغبتها به 

ردت عليه بوجل: ااا...ده استايل لبسي الي اتعودت عليه وكل صحباتي والي في سني بيلبسه كده 

موسى: لا يا حلوه.. كل ده يتغير ولا احنا مش رجاله قدامك  عشان نسيبك تمشي بالمحزق ده؟ 

جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت: يا سلااام ومش بتقول الكلام ده لمراتك ليه الي بتلبس العبايه هتتفرتك عليها ونص شعرها طالع بره الطرحه؟ 

قربها منه بقوة حتى التصقت بجسده المعضل ثم قال: بتبقى فالبيت متجرؤش تطلع بيها بره.. نظر لها بوقاحة ثم أكمل: وبعدين محدش هيبصلها زيك 

شعرت بالانتشاء بعد تلك الكلمات.. مدت يدها بتمهل ثم وضعتها فوق صدره الظاهر من فتحة قميصه وحركت أناملها عليه بتمهل ثم قالت بدلال: يعني انت شايفني حلوه ويتبصلي يا سيد الناس؟ 

انتشى بعد تلك الكلمة التي أرضت ساديته فقال لها بعقل مغيب وهو تحت تأثير لمساتها الهادئة حد الجموح: مين الاعمى الي ميشوفش الغزال ده؟ انا لو مكنتش ابن عمك ومربيكي مكنتش فلتك من تحت ايدي 

ردت عليه بجدية ظاهرها المزاح: خلاص الشرع محلل اربعه وابن عمي اولى بيا.. غمزت بشقاوة ثم أكملت: نحذف بقى حتت مربيكي ده عشان انا معرفهاش اصلا 

ضم رأسها إلى صدره وهو يعبث في شعرها ويقول من بين ضحكاته الرجولية: يا بت دانتي مش واصله لحد نص صدري, مش هتتحملي مني بوسه 

سحبت نفسا عميقا كي تنعش رئتيها برائحته ثم قالت بوله وهي تتمسح فيه مثل القطة: جربني ومش هتندم, هستحمل اي حاجه منك انت وبس 

أبعدها سريعا ثم قال بجدية بعدما وجد المزاح أخذ منحنى آخر: طب يلا ياختي عشان تلحقي درسك.. شكلك هتطلعي تمرجيه فالاخر مش دكتوره 

نفخت بغيظ ثم لحقت به بعدما تركها وغادر دون أن ينظر لها وقالت بهمس: هنشوووف يا موسى اتقل براحتك 

** 

جلست بجانب صديقتها داخل قاعة الدرس في انتظار المعلم الجديد 

وبمجرد أن دلف عليهم وألقى السلام ارتعشت ريهام بقوة وهي تقول بهمس: شريييف! 

نظرت لها شهد بخبث وقالت: حلاااوتك.. جاي وراكي هنا كمان يا ريمو؟ بس يا ترى هيعمل حركاته المفقوسه الي كان بيعملها معاكي فالاعداديه؟ 

ريهام بخجل: وهو كان بيعمل ايه يعني؟ هو كان بيسال واما بحاوب باخد هديه, فيها ايه؟ 

شهد بمكر: ااه.. سبحان الله بيسال في حاجات محدش هيعرف يجاوب عليها غيرك عشان دحيحه.. يا بت دانتي لما بطلتي ترفعي ايدك عشان تجاوبي بقى يقومك عافيه كل ده عادي؟ 

كان شريف يتابع همسهما وهو يعلم أنه محور الحديث وحينما رأى احمراروجه صغيرته التي عشقها منذ أول لحظة رآها فيها أشفق عليها 

شريف بصوت عالي نسبيا: يا ريت الكل ينتبه.. صمت الجميع فأكمل: انا مستر شريف محسن.. مدرس اللغه العربيه الجديد 

شهد بتسرع: مش حضرتك كنت بتدرسلنا تاريخ واحنا في اعداديه يا مستر؟ 

ابتسم بهدوء ثم قال: فعلا بس ده لان كان في عجز في مدرسين الماده.. بس انا اصلا مدرس لغه عربيه, نظر لتلك التي تتحاشى النظر له ثم أكمل: وهكون مدرس الماده عندكم فالمدرسه.. اصل اتنقلت ليها 

شهد بشقاوة: المدرسه هتنور وربنا 

ضحك الجميع عليها فقال هو بجدية: شكرا نبدا الحصه بقى 

وقف يشرح بجدية ومهارة ولكن عينيه كانتا دائما تخوناه وتنظران لها وهي تكاد تذوب خجلا من تلك النظرات التي بدأت تفهم معناها بعدما كبرت قليلا عن ذي قبل.. تذكرت وجوده دائما خلفها وهي  ذاهبة إلى مدرستها الثانوية التي تجاور مدرستها الإعدادية وكأنه يراقبها.. لم يحتك يوما بها طوال العام المنصرم ولكن نظراته لها كانت توشي بما يعتمل داخل خافقه. 

عاد إلى الحارة بعقل شارد طوال الطريق كان يفكر في تلك الشهد وما رآه داخل عينيها, من أين أتت بتلك الجرأة؟ أين تعلمت حركات الإغواء؟ من أين أتت بكل هذا الدلال ولم يفت الكثير من الوقت حينما كانت تجلس فوق قدمه ليطعمها وهي صغيرة؟ كيف مرت تلك السنوات سريعا لتصبح فجأة أنثى مغوية بل يرى عشقا دفينا داخل عينيها الجريئتين والأكثر من ذلك يرى أنثى خاضعة ستثيره فقط إذا ما قالت سيدي وهي تحت قدميه! 

حسين بصوت عالي: ياااا زعيييم 

نظر له موسى بغيظ وقال: اايه هو انا اطرش؟ 

ضحك حسين ثم قال: لا مش اطرش بس تقريبا كنت في كوكب تاني, ايه الي اخد عقلك كده يا صاحبي؟ 

نفث دخانا كثيفا من فمه ثم ألقى السيجارة أرضا وقال: متشغلش بالك.. المهم تعال نقعد فالمكتب وقولي الدنيا ماشيه ازاي 

جلست النساء كعادتهن قبيل عودة رجالهن للغداء, بدأت ماجدة الحديث قائلة لزوجة ابنها البكر: بقولك يا سمر مش ناويه تحبلي تاني ولا استكفيتي بمحمد ومحمود؟ 


سمر: لا يا مرات عمي والله نفسي اجيب تاني.. بس قولت اصبر شويه واكلم موسى 

فاطمة: وهو يكره يعني ده العيال عزوه؟ دانا لسه بقول لياسمين تجدعن وتفطم ابنها وتحبل 

تهاني: هما حرين يا بطه سواء دلوقت ولا شويه بنات اليومين دول ياختي بقو زي الورق الواحده تولد حتت عيل وتقعد جنبه كام سنه تقولك اريح 

ياسمين: يووه ياما.. مانتي شوفتي تعبت قد ايه في عبدالرحمن شويه كده اشم نفسي 

لواحظ بحقد: طب وانتي يا بطه مخلفتيش ليه غير الدلوعه بتك؟ مانتي اتجوزتي الحاج وانتي صغيره تعتبري مكونتيش دخلتي دنيا 

نظرت لها ماجدة بغيرة لم تندثر ولكن رد فاطمة أراحها قليلا 

فاطمة بكيد: الحاج كان عنده اسم الله عليهم موسى وعلاء وحياة أخت شهد هعوز ايه اكتر من كده؟ بنتي بقى عندها الاخت والاخ والحق يتقال لا الحج ولا ماجده فرقو بين ولادهم وبنتي وانا يعلم ربنا اني معتبراهم ولادي 

اقتربت منها حياة ثم ضمتها بذراعيها وقالت بحب: دانتي احلى بطوط فالدنيا وربنا.. عمرك ما فرقتي بيني وبين شوشو دانتي ساعات كنتي بتيجي عليها عشاني واحنا صغيرين 

ماجدة بحمد: ربنا يهدي الحال احنا اخوات مش ضراير 

نظرت لها سمر بغل ثم قالت: متاخذنيش يا مرات عمي, الضره مهما كان ضره بردك وعمي يعني واضح انه بيحبها 

قبل أن ترد عليها نهرتها تهاني بقوة: ياا بت انتي مبتهمديش غير لو ولعتي البيت حريقه؟ مالك انتي بيحب مين وبيكره مين, محمد اخويا طول عمره بيعامل الاتنين بما يرضي الله, اتلمي يا سمر عشان انتي اصلا داخله على سواد مع جوزك بعد الي حصل الصبح متزوديهاش على نفسك. 

** 

جلس موسى مع حسين ابن عمته وصديقه المقرب ورافقهم باقي رجال العائلة 

موسى: ايه الدنيا يابا؟ 

محمد: يابني انت لسه طالع امبارح ريح حبه الدنيا مش هتطير 

موسى: كفايه راحه يا حج زهقت من قلة الشغل 

منعم: ايوه بقى خليه يدورها يا حاج من يوم ما اتحبس واحنا شغالين عالديق.. خلي العجله تدور واسمنا يرجع تاني وسط حيتان السوق 

موسى بهمجية اعتادوا عليها: ليه ان شاء الله وهو احنا محتاجين شغل عشان اسمنا يكبر؟ عيلة النجار مسمعه فاسكندريه كلها والكل كان بيطلع الساحل يجيب شغل على حسنا 

علاء: واشتغلو وكبرو وكل واحد بقى عنده دولاب لحاله يا موسى ( دولاب بمعنى أن كل تاجر لديه العديد من الرجال الذين يعملون تحت إمرته في تجارة المواد المخدرة بجميع أنواعها) 

سيد: الي كايدني الزفت الي اسمه الجهيني.. في ظرف سنتين بقى يستقضى بالصندوق بعد ما كان بيشتري كرتونه بالضالين 

( كرتونة هي عبارة عن علبة تحتوي على  خمس قطع من مخدر الحشيش..اما الصندوق فيحتوي على عشرين علبة) 

موسى: كله هيدخل جحره تاني.. بكره انا طالع لمعلمين الساحل ومحدش هيستجري ينزل سيجاره حتى غير عن طريقي 

محمد: انت ناوي على شغل تقيل من اولها؟ 

موسى: لازم اعمل كده عشان كل واحد يعرف تمامه يابا والا هيركبو علينا 

** 

جلست مع صديقتها في حجرتها فوق سطح البناية ليراجعا مع أخذاه في درس اللغة العربية اليوم وبعد أن ذاكرت بجدية كعادتها تركت القلم من يدها ثم تمطت بتعب وهي تقول: خلااص تعبت انا حاسه ان هيطلعلي اتب من كتر القاعده 

ضحكت ريهام ثم قالت: انتي بتدلعي يا شوشو احنا يا دوب بقالنا تلت ساعات 

نظرت لها بغيظ ثم قالت: وهما تلت ساعات شويه يا ست الدحيحه دانتي يا بت فاضل تكه وتحفظي الارشادات الي فاخر الكتاب 

لم تضحك على مزحتها ولكنها قالت بحزن: مانتي عارفه ابويا يا شهد.. حاطط كله امله عليا عايزني اطلع دكتوره وانا مش عايزه اخيب امله فيا 

شهد بجدية: يا ريمو يا حببتي انتي بتضغطي على نفسك اوي, ماعندك اخوكي معانا في تانيه بردو يجدعن هو ويطلع دكتور أكملت مازحة: انتي اخرك هتتجوزي المستر وتقعدي جنبه تصححي الواجب 

ضحكت معها ثم قالت بهيام: تفتكري ممكن ده يحصل؟ انا مش عايزه اوهم نفسي يا شهد ده عمره ما قالي كلمه ولا لمح حتى 

شهد بغيظ: انتي هبله يا بت؟ داحنا لما كنا في اعدادي مكنش مهتم بحد قدك, حتى لما روحنا ثانوي بيفضل ماشي وراكي فالراحيه والجايه واهو نقل في مدرستنا عشان يبقى قريب منك عايزه ايه تاني؟ متبقيش طماعه امال لو كنتي مكاني كنتي ولعتي في نفسك بقى 

ريهام: عارفه كل ده بس لما تسمعي الكلمه صريحه بتفرق كتير قلبك بيرتاح وبعدين احنا حذرناكي كتير يا حببتي ملقتيش غير موسى وتتنيلي على عينك تحبيه؟! 

كادت أن ترد عليها إلا أن دخول حياة منعها حينما سمعتها تقول بغضب مازح: مالو بقى موسى يا حلوه؟ ده سيد الرجاله كلهم 

تنهدت شهد بوله وهي تلف إحدى خصلاتها الطويلة حول يدها وتقول: ماهو ده الي وقعني فيه, ملقتش زيه 

حياة: طب واخرتها يا سندريلا؟ 

شهد: معرفش بقى انا هبدا احاول اقربه مني يمكن يحس على دمه 

ريهام بجدية: تفتكري الزعيم الي لافف وداير مفهمش حركاتك الي بتعمليها معاه من قبل ما يطلع من السجن؟ اقطع دراعي ان ما كان وصى ابوكي مينزلكيش لوحدك بعد ما فهم الي فيها 

حياة: والصفرا سمر اخده بالها خالي بالك وشايطه عالاخر وامها طول اليوم بتودود في ودانها ربنا يستر 

شهد بتجبر: ولا يفرقولي الاتنين, لو ضمنت موسى هكلهم بسناني ولا هيقدرولي على حاجه.. تنهدت بتمني وهي تكمل: بس هو يحن بس وانا انسيه كل الستات الي عرفهم 

في اليوم التالي صباحا تجمعت العائلة حول مائدة الإفطار كعادتهم 

محمد: طالع امتى الساحل يا زعيم وهتاخد معاك مين؟ 

موسى: عالمغربيه كده يا حاج وهاخد حسين وسيد 

علاء: احنا متفقين ومرتبنها من بالليل يا حاج متشغلش بالك.. انا عندي تسليم طلبيه خشب انهارده مش هكون موجود فالحاره.. سد مكانه انت وعمي بقى 

منعم: العيال بيستغفلوني.. حاسس انهم بيسرقو مالحشيش الي بياخدوه 

ظهرت معالم الغضب على وجه موسى وهو يقول: ليييه؟ انت مش عارف التربه بتعمل كام قرش؟ المفروض بتسلمهم الحته وتقول تمنها كذا الي بياخدها بقى يتشقلط ويجبلك المطلوب, يبقى ازاي بيستغفلوك مش فاهم؟ 

منعم بخوف: الواد سردينه والواد حمص بقالهم شهر بيجبولي المعلوم ناقص واما اسالهم يقولولي العيب في ميزان التربه 

سيد بغيظ: ومقولتش الكلام ده من ساعتها ليه يابا كنا عرفنا نربيهم؟ عشان كده سايقين العوق علينا بقالهم كام يوم 

موسى بهدوء مليء بالشر: محدش يكلمهم في حاجه.. انا هجيب قرارهم بس اخلص من مشوار الليله وافوقلهم 

كانت تنظر له بإعجاب صارخ لم تستطع مداراته لدرجة أن يدها خانتها حينما امتدت من تحت الطاولة لتملس على ساقه المعضل.. عضت شفتها بوله حينما شعرت بتخشب جسده برغم أنه لم يظهر شيء 

تفاجأت به يقول: عندك ايه انهارده يا بت؟ 

ابتلعت لعابها بصعوبة ثم قالت: عندي درس ايطالي وفيزيا.. لي في حاجه؟ 

موسى: اجليهم 

فاطمه: ليه يابني؟ 

موسى بأمر: عشان لبسها زفت يا مرات ابويا والسنتر مليان شباب يندب في عينهم رصاصه.. انا هاخدها كمان شويه اشتريلها لبس عدل وتبقى تعوض الحصه عالنت.. نظر لها وأكمل: مش بتعملو كده بردو زي ما قولتيلي فالتلفون وانا فالسجن ولا انا فهمت غلط؟ 

ابتسمت باتساع ثم قالت: صح الصح يا سيد الناس.. الي مش بيحضر حصه بياخد كود يدخل يشوفها اون لاين 

لم تستطع سمر التفوه بحرف رغم غليانها الداخلي مخافة بطشه فهي الآن تجلس متحاملة على ألم جسدها بعد أن ضربها ضربا مبرحا بالأمس عقابا على ما فعلته أما لواحظ فلم تستطع السكوت تحكمت في غلها وقالت: طب ما تشوف شغلك انت يا زعيم واي حد مالبنات ينزل معاها 

جز على أسنانه بغيظ ثم نفض يده من بقايا الطعام وهو يقول: مبقولش كلمه مرتين.. نظر لتلك الشيطانة التي ألهبته وهو يقول: خلصي فطارك وحصليني على فوق.. عايزك قبل ما ننزل 

فاطمة بوجل: خير يابني في حاجه؟ هي البت عملت حاجه واحنا مش عارفين؟ 

تجاهل نظرات الفضول من الجميع ورد متصنعا المزاح: لا يا بطه لسه معملتش.. بس انا عايز اقعد معاها عشان اعرف مصايبها القديمه قبل ما اتفاجئ بالجديد 

ضحك الجميع على ما قاله وردت تهاني بحب فهي تعشق أولاد إخوتها كثيرا: طول عمرها تعمل المصيبه وتجري عليك.. ده يمكن اتهدت شويه لما كنت غايب 

وقفت سريعا لتلحق به وهي تقول: اهدي شويه يا بوتجاااز 

فاطمة بغيظ: عيب يا بت.. دي عمتك 

اتجهت لعمتها ثم قبّلت وجنتها بحب وقالت : احلى عمتو فالدنيا 

نظر لها بغيظ ثم قال وهو يتحرك للخارج: حفظنا الشويتين دول يا شوشو اخلصي.. 

وفقط.. انطلق للأعلى وهو ينتوي أن يفهم كل شيء وما تقصده من تلك الحركات الجريئة والتي لا تناسب سنها 

بمجرد أن خطت داخل الغرفة وقبل أن تبحث عنه بعينيها انتفض جسدها حينما سحبها من ذراعها بعنف ثم أغلق الباب وثبتها خلفه 

نظرت له برعب أرضى ساديته ثم قالت بتلعثم: اااا...في ايه؟ 

وضع يديه فوق الباب حولها وثبّت نظراته الغاضبة داخل عينيها المهتزتين ثم قال: من ساعة ما كنتي بتجيلي زيارات فالسجن وحركاتك مش مظبوطه.. قولت يا واد دي عيله مش فاهمه حاجه اكيد متقصدش.. بس من ساعة ما طلعت اتاكدت انك قاصده كل حاجه.. انا مش تلميذ يا شهد 

نظر بشر وأكمل: انتي ايه حكايتك يا بت؟ ايش عرفك بالكلام ده؟ 

أمسك ذراعها بقوة وهو يكمل بغضب: انتي في حد لمسك يا بت اااانطقي؟ 

انتفضت رعبا من صراخه واتهامه لها وبرغم ألم ذراعها إلا أنها ردت بقوة مدافعة عن حالها: قطع لسان الي يقول عليا كده, انا شهد النجااار يا موسى تربية رجاله.. عمري ما اسمح لنفسي اخلي حد يعلم على اهلي ولا هقبل ان احط راسهم فالطين 

نظرت له بعتاب ثم أكملت: دانت الي مربيني.. غيبتك نستك  تربيتك ليا يا موسى اخص عليك 

لانت ملامحه قليلا وخف ضغطه عليها ثم قال: امال عرفتي الحاجات دي ازاي؟ انتي لسه صغيره عالكلام ده 

احتدت نظراته حينما أكمل: عملتي كده مع حد من عيال عمك؟ 

هنا لن تتحمل تلك الاتهامات, إذا كان يدّعي الغباء ستلقي الحقيقة في وجهه حتى يكف عن التجريح فيها 

ضربته بقبضتها الصغيرة فوق صدره وقالت بكل ما تحمله داخلها من غضب وعشق: ...... 


ماذا سيحدث يا تري 

سنري 


انتظروووووني 


بقلمي / فريده الحلواني






 



 


متنساش ان الروايه موجوده في قناه التليجرام

والواتساب 






للانضمام لجروب الواتساب 





(اضغط هنا










يمكنك للانضمام لقناه التليجرام 

 






1/ ( اضغط هنا) 








و للانضمام علي جروب الفيس بوك 







1/ ( انضمام






👆👆👆👆






         📚 لقراءه الفصل الثاني من هنا ♡♡♡


                     ꧂ الفصل الخامس






✍️ لقراءه رواية موسي الجزء الاول كامل اضغط هنا👇






      👈روايه موسي الجزء الاول كامله👉







انتظروووووني 



بقلمي / فريده الحلواني 




تعليقات