رواية موسي الفصل الثالث والعشرون بقلم فريده الحلواني
روايه موسي البارت الثالث والعشرون بقلم فريده الحلواني
رواية موسي
الفصل الثالث والعشرون
بقلم فريده الحلواني
إذا أردت تحقيق هدفك عليك أن تتمسك به بقوة ولا تلتفت أبدا لأي انتقادات ما دمت على صواب فأكمل طريقك ولا تهتم بما يحدث حولك.
انقضى شهر على آخر الأحداث.. الجميع في ترقب, هدوء حذر يسود المكان.. هل توقفت حقا عائلة النجار عن الإتجار في المواد المخدرة؟ أم مثلهم مثل باقي التجار الذين جمدوا نشاطهم من بعد انتشار خبر ذلك الحريق الهائل الذي التهم بضاعة تقدر بملايين الجنيهات ولكن لم يتم إلقاء القبض على أي فرد بما أن المخزن المحترق كان مسجلا باسم أدهم والذي مات إثر أزمة قلبية بعد سماعه الخبر.. إذا فلا يوجد متهم أمام القانون غيره وهو قد مات
صباح محمل بالأمل في غد أفضل من ذي قبل, صباح مليء بنسمات عشق يتوغل داخل الأوردة.. ولكن أجمل ما يستيقظ عليه المرء يوما ....هو قبلة قوية من طفلة مشاكسة كل يوم تخترع طريقة جديدة لتوقظك بها
اليوم لم ينتفض ذعرا بسبب طريقتها في إيقاظه بل كان يتربص لها كي ينتقم منها على ما تفعله به.. فتح نصف عين ليراها تتقدم ناحيته بتمهل وفجأة انقضت عليه كي تقضم وجنته ولكنه كان الأسرع حينما أمسك بيدها ثم رفعها بسهولة ملقيا إياها فوق الفراش صرخت بذعر مرح حينما فاجأها بتلك الفعلة وما زاد من صراخها حينما نظر لها بشر وهو يعض على شفته السفلى بغيظ.. تطلعت له بمسكنة ثم قالت بتملق: اهدى يا وحش.. صحتك يا حبيبي مش كده.. بلاش تغل في نفسك الدنيا مش مستاهله وربنا
جن جنونه من حديثها الذي ما زاده إلا غيظا فأمسك كفيها بيد واحدة ثم رفعهما فوق رأسها وقال بغل: اعمل فيكي اايه؟ صحة ايه يابت الي احافظ عليها؟ دانتي قطعتي خلفي
ردت بوقاحة: ليه هو انت بتخلّف زي..ااااااه
قطعت حديثها وصرخت حينما مال عليها ضاربا جبهته بخاصتها فقالت بغيظ: ايه هزار البوابين ده با جدع عالصبح؟ ابو الي يهزر معاك يا جدع
ماذا هو بفاعل؟ لا يكفيه قص لسانها السليط بل يتمنى أن يقطعه نهائيا
نظرت له بذعر واه وقالت: انت بتبصلي كده ليه؟ انت هتتحول ولا ايه؟
موسى بيأس: مش لاقيلك حل اقسم بالله.. بصي مش هتعصب هو سؤال واحد بس
غمزت له بشقاوة ثم قالت: أؤمر يا زعيم
كتم غيظه وقال: متعرفيش تصحيني زي البني ادمين ليييييه؟ لازم ام الشقلبظات الي بتعمليها عالصبح؟
ضحكت بدلال ثم قالت مازحة: رياضه بقى وكده.. اصل كان نفسي العب جمباز
حقا لم يستطع تمالك حاله تركها وضحك بصخب من قلبه وهو يهز رأسه بقلة حيلة فقد يأس من تلك الشيطانة أن تعقل يوما.. هذا رأي العقل أما القلب فكان يريدها هكذا دائما.. مال عليها ليهديها أجمل قبلة امتنانا لأجمل صباح تهديه له ثم ابتعد وقال بابتهال نابع من عشقه لها: ربنا يديمك نعمه في حياتي يا عسلي
نظرت له بحب وقالت: ويخليك ليا يا قلب العسل.. أكملت بجدية: يلا بلاش دلع بقى قوم خدلك دش على ما احضر الفطار العيال اتاخرو عالمدرسه
نظر لها بوقاحة وقال: طب والجمباز؟
ضحكت بحلاوة وقالت وهي تدفعه من فوقها: اتخلى عن روح المدرب دلوقت والبس روح الاب يا زعيم.. اخلص ياخويا ورايا هم ما يتلم مش فاضيه لدلعك ده عالصبح
تحرك ممثّلا البصق عليها ثم قال بغضب واهٍ: ابو شكل الي يدلعك نسوان عايزه الحرق, ام البيت عالعيال عالي عايز يبص في خلقه واحده يا شيخه
تحركت للخارج وهي تقلب عينيها بملل وتقول: حفظت الاسطوانه دي خلاص.. شوفلك غيرها.. التجديد حلو بردو
**
في أحد وسائل المواصلات العامة جلست ريهام بجانب شريف الذي أصبح يقوم بإيصالها إلى أحد الدروس مستغلا طول المسافة في رؤيتها والتحدث معها عن قرب.. فهي إلى الآن ترفض أن يتقابلا معا في أي مكان غير تلك الوسيلة حتى بعد أن توغل عشقه بداخلها وأثبت عشقه لها عن طريق طلبها من أبيها مرات كثيرة قوبلت بالرفض
شريف: انا كده عداني العيب مع ابوكي يا ريمو.. سوقت عليه طوب الارض, مقدميش غير الزعيم بقي هو الي هيقدر يتصرف معاه
ردت عليه بهم: انا مش عارفه ايه وجه اعتراضه.. نظرت له بقلق ثم قالت: انا خايفه اوي يا شريف
بمجرد أن لمس كفها كي يطمئنها وجدها تسحبه سريعا وتقول بهمس غاضب: شريف.. قولتلك اكتر من مره مش بحب كده
رد عليها بحزن: انتي عارفه نيتي من ناحيتك.. مقصدش ابدا اي حاجه وحشه
ريهام بحكمة: عارفه وواثقه.. بس انت عارف انه حرام.. كفايه اني بقابلك واتكلم معاك
تطلعت له بتوسل ثم أكملت: مش حابه نعمل اي حاجه تغضب ربنا حتى لو بسيطه, انا بدعيه في كل صلاه يجمعني معاك في الحلال..
رد عليها بعشق خالص: وانا هحارب الدنيا عشان اوصل للحلال يا قلب شريف
**
بعد أن قام بإيصال ولديه إلى المدرسة التي التحقا بها حديثا عاد إلى المنزل كي يطمئن على أبيه قبل أن يذهب إلى عمله.. وجد الباب مفتوحا فتقدم إلى الداخل ملقيا السلام على عمته وزوجة أخيه ولم يلقِ بالا للواحظ التي تناظره بغل
قبل رأس أمه ثم قال: ابويا صاحي؟
ماجدة: ايوه يا حبيبي لسه سائل عليك
قبل أن يتحرك وجد سمر تقول: مش ناوي ترجعلي عيالي؟ ولا هي اخدتهم فوق البيعه
موسى: ملكيش عيال عندي, انتي سبتيهم وهي شالتهم.. ده غير ان عمري ما هقبل لقمه حرام تدخل بطنهم
قبل أن ترد عليه قال أبوها بغل: هو انت لسه عايش الدور؟ طب انت حر في نفسك انما باقي الرجاله الي عصتهم علينا حتى ابني باعني بسببك
موسى بحسم: قصدك نضف بسببي.. اسمع الكلمتين الي هقولهم عشان نجيب الناهيه.. انا كنت صابر كل الوقت الي فات ده لحد ما ابويا يشد حيله عشان محدش يقول استغل تعب ابوه, انهارده بالليل هنتجمع وكل واحد يعرف الي ليه والي عليه امين
تهاني: هتقسم العيشه يا موسى واحنا الي طول عمرنا لقمتنا واحده؟
رد عليها باحترام: لا يا عمتي مش كده.. بس انا وابويا واخواتي وحتى ابنك والسيد خلاص زهدنا الحرام وناويين نمشي بما يرضي الله.. لو انتي وعمي جاي معاكم الكلام ده سكه كان بها.. مش هياكل معاكم يبقى خلاص الحق ميزعلش حد
منعم بغل: والسيد بيه هيبقى معاكم ازاي؟ هيشتغل باليوميه وابوه معاه الي يكفي بلد
موسى: دي حاجه تخص ابنك متسالنيش انا
وفقط.. لم يعطيه الفرصة للتفوه بحرف اتجه إلى الداخل كي يقابل أباه ويطمئن على صحته ويطلعه على ما نوى.
**
كانت تراجع لابنتها الواجبات المدرسية فصدح هاتفها بنغمة مميزة علمت صاحبها في الحال وابتسم ثغرها دون إرادة.. اتجهت نحو الغرفة ثم أمسكت الهاتف وضغط على زر الرد فسمعته يقول بعنجهية: الكونتيسه غاليه مش معبراني لييه؟
غالية بهدوء: بذاكر للبنت
حسن بغيظ: متخلنيش اشتم البت وابوها
ضحكت بخفة ثم قالت: ابوها انت حر ان شالله تولع فيه انما بنتي لا
زفر حسن بحنق ثم قال: مش اتفقنا نعمل هدنه؟ بتتعوجي عليا ليه
غالية بتعقل: مش عوجان ولا حاجه وانا فعلا ملتزمه بالهدنه الي اتفقنا عليها لما كنت هنا وانا اهو برد عليك بهدوء ولما يكون في حاجه تخص الشغل بكلمك
جز على أسنانه بغيظ ثم قال بوقاحة: غوري في داهيه ابو الي عايز يكلمك
وفقط أغلق الهاتف في وجهها ثم ألقاه فوق المكتب وهو يتوعد لها قائلا: وحيات امي لاربيكي يا غاليه
أما هي لم تغضب كالعادة بل ضحكت بصخب ثم أخذت تغني بفرحة: ياه ياه يا واد يا تقيل يا مغلبني
ياااااه دانا بالي طويل وانت.. انت عاجبني
**
أتى آخر اليوم سريعا واجتمعت عائلة النجار كما اتفق معهم موسى الجميع موجود من أصغر فرد لأكبرهم.. الكل مترقب, يعلمون أن اليوم هو الحسم, إما أن يظلوا على قلب رجل واحد أو يتفرقوا ويذهب كل في طريقه
بدأ موسى الحديث قائلا: دلوقت يا حاج انا كلمتك من اسبوع عشان نخلص من القرف الي اتزرعنا فيه ونبدا من جديد وعلى نضافه
محمد بصعوبة قليلا فقد تحسنت حالته عن زي قبل: حصل وانا قولتلك انا خلاص زهدت فالدنيا الي شايفينو اعملوه
منعم بغضب: يعني ايه؟ هتخلي موسى كبير علينا عشان يخرب بيتنا
السيد بغيظ مكتوم: اسمع الكلام يابا واشتري للاخر
منعم: ماشي.. اما نشوف اخرتها
لم يعيره موسى اهتماما وقال: انا روحت دار الافتى
تطلع إليهم جميعا ثم أكمل: حكتلهم عن شغلنا واصل فلوسنا واننا تاب علينا نعمل ايه عشان نكمل بالحلال, انا مش حافظ القران الي الشيخ استشهد بيه بس انا هقولكم الخلاصه
نظر له الجميع باهتمام فأكمل: الحاجه الي بفلوس حلال هي الي تفضل اي فلوس حرام نتبرع بيها ولو كله اتعمل بالحرام يبقى منبقيش حاجه
أول مَن صرخ هو منعم وسمر التي قالت: يا نهاار اسود! عايزنا نشحت على اخر الزمن؟
منعم: ده علي جثتي
محمد: اهدى بس واسمع.. ابوك الله يرحمه اول دكان اشتراه الصغير الي فالمنشيه بعدها اشترى تلت دكاكين الي هنا
زفر بهم وأكمل: بس كان وقتها قافلهم وبدأ يشتغل فالحشيش فرشهم بضاعه بالفلوس الي كسبها وطبعا باقي المحلات والمخازن من نفس الفلوس
حسين: يعني كده كل المحلات والمخازن الا التلاته دول هنتبرع بيهم؟
لواحظ بجنون: تتبرع بايه يا روح امك؟ ده على جثتي
علاء: الراي مش رايكم لوحدكم يا مرات عمي.. الكل ليه فيه
تهاني: انا معاكم يابني وربنا يهدينا جميعا
انسحبت شهد إلى الداخل غابت لبضع دقائق ثم عادت حاملة بيدها صندوقين من الخشب ووضعتهم فوق الطاولة أمام الجميع ثم قالت برضى: ده كل الدهب بتاعي وبتاع امي الله يرحمها وفوق محتكمش على جرام واحد مالي كنتو بتجبهولي.. رفعت يدها اليسرى وقالت: انا ممتلكش غير الدبله والمحبس دول.. الي لسه جوزي ربنا كارمه وجابهوملي
نظر لها بفخر وقال: عمرك ما خيبتي ظني فيكي
ابتسمت له بعشق ثم قالت: هجمعلك كل اللبس الي هنا شوف هتوديه فين.. انما الي في بيتنا طبعا انت عارف انك مشتريه بفلوسك الحلال الحمد لله
سمر بغل: الله الله الله.. شوف مين بيتكلم وعامل دور المضحي, لو مش لازمك الدهب ده كله يلزمني انا ياختي
كادت أن تتحرك لتأخذه إلا أن أخاها أمسكها من ذراعها ليمنعها وهو يقول: اتلمي وخليكي مكانك بدل ما اكسرلك ايدك تاني ساااامعه
منعم: انا مياكولش معايا الكلام ده.. احنا كده جبنا اخرنا مع بعض
علاء: يا عمي ما تجرب وبعدين احنا مش هنشحت زي ما بتقول في تلت محلات هناكل منهم الشهد
لواحظ: وهتفرشهم منين ولا هناكل طوب؟
السيد: هنملاهم بضاعه بالاجل
موسى: مالاخر يا عمي انت معانا ولا مع حالك؟
نظر له بطمع وقال: مع حالي بس هاخد حقي ازاي, انا مش هبيع دكاكين شارع عرابي
موسى: هنحسب حقك وخدو براحتك.. بس بره عن التلاته الي هنا واحنا وعمتي حرين في نصيبنا.. امين؟
قبل أن يرد عليه أكمل بتحذير: بس خد بالك انا شايل ايدي منك حتى ابنك او مالاخر انت لوحدك في كفه والكل في كفه ايه قولك؟
ابتلع منعم لعابه بوجل ثم قال: ......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
متنساش ان الروايه موجوده في قناه التليجرام
والواتساب
للانضمام لجروب الواتساب
(اضغط هنا)
يمكنك للانضمام لقناه التليجرام
1/ ( اضغط هنا)
و للانضمام علي جروب الفيس بوك
1/ ( انضمام )
👆👆👆👆
📚 لقراءه الفصل الثاني من هنا ♡♡♡
✍️ لقراءه رواية موسي الجزء الاول كامل اضغط هنا👇
👈روايه موسي الجزء الاول كامله👉
انتظرووووني
بقلمي / فريده الحلواني