روايه في رحاب الصحابه الفصل الثالث والعشرون بقلم عبد الرحمن عليوه
روايه في رحاب الصحابه الفصل الثالث والعشرون بقلم عبد الرحمن عليوه
روايه في رحاب الصحابه
الفصل الثالث والعشرون
بقلم عبد الرحمن عليوه
(في رحاب الصحابه/ الفصل الثالث والعشرون)
( ساده الجنه)
أهلاً بك أيها القارئ النبيل،
في صفحاتٍ تُروى بها خيرُ جيلِ،
قصصُ نبيٍّ، بالهدى قد أتانا،
وصحبٍ كرامٍ، ساروا على الدليلِ.
في مكةَ الظلماءِ، نورٌ قد لاحَ،
محمدٌ يدعو، والقلبُ مرتاحُ،
إلى اللهِ الواحدِ، ربِّ العبادِ،
فأنصتوا، يا قومُ، للحقِّ الصراحِ.
أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، خيرُ رفيقِ،
وعمرُ الفاروقُ، بالعدلِ رفيقِ،
وعثمانُ الحييُّ، بالقرآنِ تَزَيَّنَ،
وعليٌّ الشجاعُ، بالحقِّ صَدِيقِ.
حمزةُ وعمرو، للإسلامِ فخرُ،
وكلُّ الصحابةِ، بالدينِ نصرُ،
في شعبِ أبي طالبٍ، صبرٌ وتضحيةٌ،
وفي بدرٍ، نصرٌ منْ عندِ القديرِ.
هيَّا بنا، نعيشُ معًا تلكَ الأيامَ،
نستلهمُ منها، أسمى الأحلامَ،
ففي سيرتِهمْ، نورٌ وهدايةٌ،
وفي قصصِهمْ، عبرٌ وأحكامَ.
فأصغِ السمعَ، يا صاحبَ القلبِ،
لتروي لكَ الروايةُ، خيرَ دربِ،
دربَ النبوةِ، والصحابةِ الكرامِ،
دربَ العزةِ، والكرامةِ، والحبِّ.
أهلاً بك أيها القارئ الكريم، في رحلة إيمانية عبر صفحات التاريخ، حيث تتجلى عظمة الإسلام، وتسطع أنوار النبوة، وتتجسد بطولات الصحابة الكرام.
هذه الرواية، ليست مجرد سرد لأحداث مضت، بل هي نافذة تطل على زمن النور، زمنٍ بزغت فيه شمس الإسلام، لتضيء دروب البشرية، وتهديها إلى طريق الحق والعدل.
في هذه الصفحات، ستعيش لحظاتٍ فارقة، تشهد فيها على عظمة النبي صلى الله عليه وسلم، وصبره وثباته، وكيف قاد أمةً نحو العزة والكرامة.
سترافق الصحابة الأجلاء، وتتعرف على تضحياتهم وبطولاتهم، وكيف كانوا خير جيلٍ أخرج للناس، وكيف ساروا على درب النبوة، ونشروا رسالة الإسلام في ربوع الأرض.
ستتعلم من سيرتهم العطرة، دروسًا في الإيمان والصدق، والشجاعة والتضحية، والإخلاص والوفاء.
هذه الرواية، دعوةٌ للتأمل في عظمة الإسلام، واستلهام القيم النبيلة التي غرسها النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه، لتكون نبراسًا لنا في حياتنا.
فأهلاً بك في رحاب النور، حيث تتجلى عظمة الإسلام، وتسطع أنوار النبوة، وتتجسد بطولات الصحابة الكرام
في مكة المكرمة، قبل بزوغ فجر الإسلام، كانت القلوب تتخبط في ظلمات الجهل والضلال. كانت الأصنام تُعبد، والظلم يسود، والضعيف يُهان. وفي وسط هذا الظلام، كان هناك قلب شاب ينبض بالبحث عن الحقيقة، قلب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
كان محمد صلى الله عليه وسلم يتأمل في هذا الكون الفسيح، ويسأل نفسه عن خالقه، عن الغاية من وجوده. كان يذهب إلى غار حراء، يعتزل الناس، ويتفكر في ملكوت السماوات والأرض.
في إحدى ليالي رمضان، نزل عليه جبريل عليه السلام، يحمل إليه نور الوحي، وأمره أن يقرأ.
* جبريل: "اقرأ!"
* محمد: "ما أنا بقارئ!"
* جبريل: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم."
ارتجف قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وعاد إلى بيته خائفًا، يقول لزوجته خديجة رضي الله عنها: "زملوني زملوني!"
• خديجة: "كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق."
ثم أخذته إلى ورقة بن نوفل، العالم بالتوراة والإنجيل، فقال: "هذا الناموس الذي نزل على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك!"
* محمد: "أو مخرجي هم؟"
* ورقة: "نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا."
وهكذا، بدأ نور الإسلام يشع في مكة، وبدأ محمد صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عبادة الله الواحد القهار. وكان أول من آمن به من النساء خديجة، ومن الرجال أبو بكر الصديق، ومن الصبيان علي بن أبي طالب.
انتشر خبر الدعوة في مكة، فاشتدت معارضة قريش، وآذوا المسلمين، ولكنهم صبروا وثبتوا على دينهم.
في دار الأرقم بن أبي الأرقم، كان المسلمون يجتمعون سرًا، يتعلمون القرآن، ويتدارسون أحوالهم. وكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو إلى الإسلام، فأسلم على يديه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله.
وهكذا، بدأ عدد المسلمين يزداد، وبدأ نور الإسلام ينتشر في مكة.
كانت قريش تشتد في إيذائها للمسلمين، فكانوا يعذبون الضعفاء منهم، ويستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ولكن المسلمين كانوا يزدادون إيمانًا وثباتًا على دينهم.
في إحدى المرات، كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، فجاءه عقبة بن أبي معيط، وطرح على ظهره سلا جزور، فضحكت قريش، ولكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأزال عنه الأذى.
وكان حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، عم النبي صلى الله عليه وسلم، قويًا شجاعًا، وكان يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبًا شديدًا. وفي يوم من الأيام، سمع حمزة أن أبا جهل آذى النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب غضبًا شديدًا، وذهب إلى الكعبة، وضرب أبا جهل بقوسه، وقال: "أتشتمه وأنا على دينه؟ وأنا أقول ما يقول؟"
فأسلم حمزة، وكان إسلامه عزًا للإسلام والمسلمين.
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قبل إسلامه، شديد العداوة للمسلمين. وفي يوم من الأيام، خرج عمر متوجهًا إلى دار الأرقم، ليقتل النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الطريق، لقيه نعيم بن عبد الله، فقال له: "يا عمر، إن أختك وزوجها قد أسلما، وهما في دار الأرقم."
فغضب عمر غضبًا شديدًا، وذهب إلى دار الأرقم، ودخل على أخته وزوجها، وهما يقرآن القرآن. فضربهما، ولكن أخته قالت له: "يا عمر، إن كنت لا ترضى بهذا الدين، فإنه الحق."
فتأثر عمر بكلامها، وطلب منها أن تعطيه الصحيفة التي يقرآن فيها، فقرأ القرآن، فاهتز قلبه، وقال: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله."
ففرح المسلمون بإسلام عمر، وكان إسلامه فتحًا للإسلام والمسلمين.
وهكذا، استمر نور الإسلام يشع في مكة، وبدأ عدد المسلمين يزداد، وبدأ الإسلام ينتشر في الجزيرة العربية.
لم تكتف قريش بإيذاء المسلمين في مكة، بل قررت مقاطعة بني هاشم وبني المطلب، ومنعهم من الطعام والشراب والتجارة. واضطر المسلمون إلى اللجوء إلى شعب أبي طالب، حيث عاشوا حياة صعبة، وقاسوا الجوع والعطش.
كانت خديجة رضي الله عنها، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، تدعم النبي صلى الله عليه وسلم وتواسيه، وكانت تنفق مالها على المسلمين المحاصرين. وكان أبو طالب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، يدافع عنه، ويحميه من أذى قريش.
وفي تلك الفترة العصيبة، نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره أن قريشًا قد نقضت الصحيفة التي كتبوها لمقاطعة المسلمين. وذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قريش، وأخبرهم بما أوحى إليه، فتعجبوا، وذهبوا إلى الصحيفة، فوجدوها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن قريشًا لم يؤمنوا، واستمروا في إيذائهم للمسلمين. وبعد ثلاث سنوات من الحصار، توفي أبو طالب، ثم توفيت خديجة رضي الله عنها، فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنًا شديدًا.
وفي تلك الفترة، ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يدعو أهلها إلى الإسلام، ولكنه لقي منهم أذى شديدًا، حتى أخرجوه من الطائف.
وبعد عودته إلى مكة، اشتد أذى قريش للمسلمين، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أصحابه بالهجرة إلى المدينة.
* ثبات خديجة رضي الله عنها ودعمها للنبي صلى الله عليه وسلم في فترة الحصار.
* دفاع أبو طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم وحمايته له من أذى قريش.
* صبر المسلمين على الجوع والعطش في شعب أبي طالب.
* حزن النبي صلى الله عليه وسلم على وفاة عمه وزوجته.
* ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ودعوته أهلها إلى الإسلام.
* "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين"
* "واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون"
* "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون"
وهكذا، استمر نور الإسلام يشع في مكة، رغم الظروف الصعبة، وبدأ المسلمون يستعدون للهجرة إلى المدينة، حيث ينتظرهم مستقبل جديد.
في شعب أبي طالب، حيث حوصر بنو هاشم وبنو المطلب، ظهرت معاني الصبر والتضحية بأجلى صورها. كان المسلمون يقتسمون القليل من الطعام الذي يصل إليهم، ويتحملون قسوة الحصار، إيمانًا منهم بنصر الله القريب.
* سعد بن أبي وقاص: "كنا نأكل أوراق الشجر حتى تقرحت أفواهنا."
* خديجة بنت خويلد: "يا رسول الله، مالي في الدنيا إلا أنت، ومالي من مال إلا فداك."
كان النبي صلى الله عليه وسلم يواسي أصحابه، ويذكرهم بفضل الصبر، وأن الله معهم.
• النبي صلى الله عليه وسلم: "اصبروا، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين."
بعد ثلاث سنوات من الحصار، نقضت قريش الصحيفة، وعاد المسلمون إلى مكة. ولكن الحزن خيم على قلوبهم، فقد فقدوا سندهم، أبا طالب، ثم فقدوا أم المؤمنين خديجة.
• النبي صلى الله عليه وسلم: "ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب."
في هذه الفترة، ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، يدعو أهلها إلى الإسلام، ولكنهم رفضوا دعوته، وآذوه، حتى أخرجوه من بينهم.
* زيد بن حارثة: "يا رسول الله، كيف تدعوهم وقد آذوك؟"
* النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده."
عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وقد اشتد عليه البلاء، ولكن الله تعالى لم يتركه، بل أسري به إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماوات العلى، ليريه من آياته الكبرى.
• قوله تعالى: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير"
كانت رحلة الإسراء والمعراج تثبيتًا لقلب النبي صلى الله عليه وسلم، وبشارة بقرب الفرج. وبعدها، أذن الله تعالى للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، حيث ينتظرهم مستقبل جديد، ونصر قريب.
في ظل هذه الظروف الصعبة، كان الله يرسل لنبيه صلى الله عليه وسلم آيات تثبيت، ومنها قوله تعالى: "أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ"
كانت هذه الآيات تزرع الأمل في قلوب المسلمين، وتذكرهم بأن النصر قريب. وفي هذه الفترة، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يعرض الإسلام على القبائل التي تأتي إلى مكة في موسم الحج.
وفي إحدى الليالي، التقى النبي صلى الله عليه وسلم بوفد من أهل يثرب (المدينة المنورة)، وكانوا ستة نفر، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا. ولما عادوا إلى يثرب، دعوا قومهم إلى الإسلام، فانتشر الإسلام في يثرب.
وفي العام التالي، جاء إلى مكة وفد كبير من أهل يثرب، وكانوا ثلاثة وسبعين رجلاً وامرأتين، فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وعلى أن ينصروه ويحموه إذا هاجر إليهم.
كانت هذه البيعة، التي عرفت ببيعة العقبة الأولى، بداية مرحلة جديدة في تاريخ الإسلام. وبعدها، أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى يثرب، فهاجر المسلمون إليها سرًا، تاركين وراءهم بيوتهم وأموالهم.
كانت قريش تعلم بخطورة هجرة المسلمين إلى يثرب، فقرروا قتل النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن الله تعالى أوحى إليه بخطتهم، فأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام في فراشه، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته، ولم يره أحد.
وفي ليلة الهجرة، خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضي الله عنه من مكة، وتوجها إلى غار ثور، حيث اختبآ ثلاثة أيام. وكانت هذه الهجرة، التي عرفت بالهجرة النبوية، بداية العصر الإسلامي، وبداية قصة جديدة من قصص البطولة والتضحية.
في غار ثور، قضى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق ثلاثة أيام، وكان عامر بن فهيرة رضي الله عنه يرعى غنم أبي بكر، ويمحو آثار أقدامهما، وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تأتيهما بالطعام.
وبعد ثلاثة أيام، خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار، وتوجها إلى يثرب. وفي الطريق، لحقهما سراقة بن مالك، وكان فارسًا شجاعًا، ولكنه عندما اقترب منهما، ساخت قوائم فرسه في الأرض، فعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم محمي من الله تعالى، فطلب الأمان، وأسلم.
وصل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى قباء، وهي قرية صغيرة قرب يثرب، فاستقبلهما أهلها بحفاوة بالغة، وبنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجدًا في قباء، وهو أول مسجد بني في الإسلام.
ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم يثرب، واستقبله أهلها استقبالًا حافلًا، وسميت يثرب بالمدينة المنورة، لأنها أصبحت منورة بنور الإسلام.
وفي المدينة المنورة، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الدولة الإسلامية، فآخى بين المهاجرين والأنصار، ووضع دستورًا للمدينة، ينظم العلاقة بين المسلمين وغيرهم.
وبدأ النبي صلى الله عليه وسلم في نشر الإسلام في الجزيرة العربية، فأرسل الرسل إلى القبائل، ودعاهم إلى الإسلام.
وكانت قريش تعلم بخطورة قيام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، فقرروا محاربة المسلمين.
وهكذا، بدأت مغامره جديده في تاريخ الإسلام، مغامره الجهاد والنصر، مغامره بناء الدولة الإسلامية، مغامره انتشار نور الإسلام في الجزيرة العربية.
في المدينة المنورة، استقبل الأنصار المهاجرين إخوانًا لهم في الدين، وتقاسموا معهم بيوتهم وأموالهم. كان هذا المشهد مثالًا رائعًا للتضحية والإيثار، ونموذجًا فريدًا في تاريخ البشرية.
* سعد بن الربيع: "يا أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالًا، فلك نصف مالي، ولي نصف مالي."
* عبد الرحمن بن عوف: "بارك الله لك في مالك، دلني على السوق."
كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على بناء مجتمع متماسك، فوضع دستورًا للمدينة، ينظم العلاقة بين المسلمين وغيرهم، ويضمن لهم الحرية الدينية.
• دستور المدينة: "هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم، أنهم أمة واحدة من دون الناس."
كانت هذه الوثيقة بمثابة دستور للدولة الإسلامية الوليدة، وأرست قواعد التعايش السلمي بين مختلف الأطياف في المدينة.
وفي هذه الفترة، بدأت قريش في التخطيط لمهاجمة المدينة، والقضاء على الدولة الإسلامية. ولكن الله تعالى أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بخططهم، فأعد المسلمون العدة لمواجهتهم.
وكانت غزوة بدر الكبرى أولى المعارك التي خاضها المسلمون ضد قريش، وانتصر فيها المسلمون نصرًا مؤزرًا، وكان هذا النصر بمثابة نقطة تحول في تاريخ الإسلام.
• قوله تعالى: "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون"
وهكذا، استمر نور الإسلام في الانتشار، وبدأ المسلمون في بناء دولتهم، ونشر رسالة الإسلام في الجزيرة العربية.
في مكةَ الظلماءِ، نورٌ تلالا،
يُبددُ الجهلَ، ويُعلي المقالا.
محمدٌ يدعو، بصوتٍ جهورِ،
إلى عبادةِ اللهِ، ربِّ الجلالِ.
فآمنَ الأبرارُ، وقلبُهم خاشعُ،
وخديجةُ الصِّدِّيقةُ، خيرُ داعِ.
وأبو بكرٍ، رفيقُ الدربِ، مُؤنسُهُ،
وعليٌّ الفتى، في الحقِّ ساعِ.
تجمَّعوا في دارِ الأرقمِ، سِرًّا،
يُرتِّلونَ القرآنَ، نورًا وبرّا.
وقريشٌ تَعْدو، تُؤذي وتُجافي،
لكنَّ الإيمانَ، في القلوبِ استقرّا.
حمزةُ وعمرُ، للإسلامِ عزٌّ،
وفي شعبِ أبي طالبٍ، صبرٌ وحِرزُ.
إلى الطائفِ سارَ، الحبيبُ داعيًا،
فأبى القومُ، وآذوهُ، وللخيرِ رمزُ.
ثمَّ جاءَ الإسراءُ، تثبيتًا لقلبِهِ،
وبِشارةَ نصرٍ، قريبٍ دربِهِ.
وبدأَ المسلمونَ، بالهجرةِ يَسْعَونَ،
إلى المدينةِ، حيثُ النورُ يُجْتَبَى.
في ظلام مكة الحالِك، بزغ فجرٌ جديدٌ، نورٌ يشقُّ طريقهُ بينَ القلوبِ، يُضيءُ دروبَ الحائرينَ، ويُبدِّدُ ظلماتِ الجهلِ والضلالِ. كانَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، يحملُ رسالةَ السماءِ، يدعو إلى اللهِ الواحدِ القهارِ، ويُحذِّرُ منْ عبادةِ الأصنامِ والأوثانِ.
آمنَ بهِ قلةٌ قليلةٌ، قلوبٌ طاهرةٌ، وعقولٌ نيِّرةٌ، رأتْ في دعوتِهِ نورًا وهدىً، فسارعتْ إلى تصديقِهِ واتباعِهِ. ولكنَّ قريشًا، أصحابَ الجاهِ والسلطانِ، وقفوا في وجهِهِ، يُعادونَهُ ويُؤذونَهُ، ويُحاولونَ إطفاءَ نورِهِ.
صبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ على الأذى، وتحمَّلوا المشاقَّ، وثبتوا على الحقِّ، ولمْ يلينوا ولمْ يستكينوا. كانوا يعلمونَ أنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفرجَ مع الكربِ، وأنَّ اللهَ معهمْ، يُؤيِّدُهُمْ وينصرُهُمْ.
وفي أحلكِ الظروفِ، وأصعبِ اللحظاتِ، أذنَ اللهُ للمسلمينَ بالهجرةِ إلى المدينةِ، حيثُ وجدوا فيها الأمنَ والأمانَ، والاستقرارَ والاطمئنانَ. وهناكَ، بدأتْ قصةٌ جديدةٌ، قصةُ بناءِ الدولةِ الإسلاميةِ، ونشرِ رسالةِ الإسلامِ في ربوعِ الأرضِ.
متنساش ان الروايه موجوده كامله في قناه التليجرام
والواتساب
1- للانضمام لقناه الواتساب
( 👈اضغط هنا👉 )
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂
2- للانضمام لقناه التويتر
(👈 اضغط هنا👉)
꧁꧁١꧁꧁꧂꧂꧂
3- للانضمام لصفحه البيدج
(👈 اضغط هنا👉)
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂
4- للانضمام لقناه اليوتيوب
(👈 اضغط هنا 👉)
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂
5- يمكنك للانضمام لقناه التليجرام
( 👈اضغط هنا👉 )
꧁꧂ ꧁꧁꧁꧁꧂꧂
6- ويمكنك للانضمام لصفحه التيك توك
( 👈اضغط هنا 👉)
꧁꧂꧁꧁꧁꧂꧂꧂
7-وللانضمام لصفحه الانستجرام
(👈 اضغط هنا 👉)
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂
و للانضمام علي جروب الفيس بوك
(👈 انضمام 👉)
👆👆👆👆
📚 لقراءه الفصل التاني من هنا ♡♡♡👇👇
( الفصل الرابع والعشرون)
✍️ لقراءه في رحاب الصحابه كامله 👇
( 👈اضغط هنا👉 )