📁 آخر الأخبار

خطايا داخل الجنه الفصل الثالث بقلم الكاتبه فريده الحلواني

 خطايا داخل الجنه الفصل الثالث بقلم الكاتبه فريدة الحلوانى 

خطايا داخل الجنه الفصل الثالث بقلم الكاتبه فريده الحلواني

خطايا داخل الجنه الفصل التالت بقلم الكاتبه فريده الحلواني 

خطايا داخل الجنه الجزء الثاني من روايه الاربعيني 
الفصل الثالث 
فريده الحلواني 
صباحك بيضحك يا قلب فريده
خليكي قويه ...بصي جواكي هتلاقي واحده تانيه غير الي انتي عارفاها ....واحده قادره تهد الدنيا و تبنيها في لحظه ...أنا واثقه
و بحبك
دائما تخدعنا المظاهر ...يبهرنا بريق الأشياء المزيفة...و حينما تأتي لحظه أنكشاف الحقيقه
يتملكنا الندم في وقت يستحيل التراجع فيه
تبكي بقهر أمام أم زوجها ...موقفها حساس للغايه
ذلك الموقف المخزي الذي وضعتها فيه اختها لن تنساه لها طيله حياتها
أما بالداخل فكان سعيد يحادث سالم عبر الهاتف و يقول برجاء : معلش يا صاحبي هتعبكم معايا بس مش عارف اتصرف معاها لوحدي ...هي اصلا نفسيتها زي الزفت من ساعه ما رجعنا من عند الدكتوره
سالم : انت اهبل ياض هو في بينا الكلام ده ...سمر بتجهز و هنجيلك علي طول هي هتتصرف معاها متقلقش
بعد مرور ساعه كانت تبكي أمام سمر التي وصلت منذ قليل مع عائلتها الصغيره
حاولت مواساتها و هي تقول برفق : يا حببتي اهدي متزعلنيش منك ...الدكتوره قالتلك العلاج هياخد وقت مقلتش أن مفيش امل
سندس : كنت حاسه اني عندي مشكله في الحمل بس انا الي غلطانه
المفروض اول ما اكتشفت ان البريوت بتتاخر بالتلت و أربع شهور كنت روحت كشفت و اطمنت
انما انا فضلت خمس سنين عالحال ده حتي مقولتش لماما
ربتت علي كفها بحنو ثم قالت : قدر الله و ما شاء فعل العلاج هيظبطلك الدنيا باذن الله و ربنا يجبرك بالي يقر عينك
المهم قومي البسي عشان اتأخرنا عالفرح باباكي و مامتك هيزعلو
ردت عليها من بين بكائها الحار: أحمد اخويا لسه مكلمني...قالي وصلت القاعه خلاص ...بس انا مش قادره يا سمر
مش قادره ابص في وش حماتي و لا شروق برغم انهم قالولي ملكيش دعوه بس انا مش قادره و الله
ظلت سمر تحاول معها الي أن اقنعتها بالذهاب معهم ...فقد أصر سعيد علي سالم أن يحضرو حفل الزفاف لتوقعه وقوع كارثه محتمه و يريده أن يكون جانبه في ذلك الوقت ...و بالطبع أتت سمر لمؤاذره سندس في موقفها العصيب
أبتسم سالم بجانب فمه حينما رأي ماجد يرقص مع تلك الحرباء و يبدو عليه الفرحه العارمه
مال علي صديقه و قال : ابن عمك فرحان بالخازوق الي لبسه كده ليه
ضحك سعيد بشماته لعلمه بدواخل ابن عمه ثم قال بمغزي : الصراحه انا مش عارف مين الي لبس هي و لا هو....بس من واقع خبرتي في النسوان احب اقولك أن الحربوقه دي اخدت مقلب هيطلع من نفوخها اصل مش دي الي تقبل بواحد زي ماجد و لا يملأ عينها
تطلع له سالم بزهول ثم قال بوقاحة: ايوووو...هو مبيعرفش آمال خلف ولدين ازاي يا جدع ...قول كلام غير ده
ضحك بقوه ثم قال : لا بيعرف بس ليه اسلوبه الخاص و ده بقي مينفعش مع واحده زي رانيا كانت مفكره أنها متجوزه راجل بجد
سالم بحيره: راجل بجد ....بقولك ايه انا الارنب بدأ يلعب في عبي قولي الي فيها بدل ما اروح اسأله انا
صدمه حلت علي الجميع حينما دلفت شروق في كامل زينتها و اناقتها تصطحب معها الطفلين
مشت وسط الحشود بكبرياء و قوه راسمه علي محياها ابتسامه متشفيه
الان ستأخذ حقها ثم تغلق الصفحه نهائيا و تعيش فقط من أجل ابنائها
ألقت السلام علي كل من قابلها ببشاشه الي أن وصلت أمام العروسان
ماجد ينظر لها برعب و الاخري تنظر لها بتكبر و شماته فقد كان في اعاقادها أنها انتصرت عليها بخطف زوجها و ابو ابنائها
نظرت لماجد المصدوم بتشفي ثم قالت : مبروك يا ماجد ....أمممم بس يا تري العروسه عارفه كل حاجه و لا هتتفاجيء زيي...أعقبت قولها بضحكه هادئه
رد عليها بغل و صوت مهزوز: انتي مش قولتي ملزمكيش و انا بعد كلامك السم الي قولتيه امبارح قولتلك و انتي كمان متلزمنيش و أني اخدت ست ستك يبقي ايه بقي جايه تخربي الفرح
تدخلت رانيا بخبث : متعصبش نفسك يا حبيبي و متدهاش الفرصه تبوظ فرحنا
ضحكت بقوه و من قلبها ثم قطعتها فجاه و مالت عليها هامسه : مبارك عليكي المقلب الي شربتيه يا رورو و اتمني يكون مزاجه جاي علي هواكي مع أن معتقدش واحده زيك هيعجبها
ربتت علي وجنتها بقوه مستغله صدمه رانيا و عدم فهمها لذلك الحديث ثم اعتدلت و أكملت بقوه : الي أخدته الهانم ...تاخده مساحه السلالم ...و فقط تركتهم بافواه مفتوحه ثم غادرت المكان بأكمله شامخه قويه فقد أخذت حق سنوات شبابها التي هدرت مع حقير مثله
صبرت عليه بسبب أولادها و لا تنكر أيضا عشقها له الذي أخذ يضمحل مع كل طعنه غدر تلقتها منه الي أن قتل و دفن أخيرا
أيام تمر بسرعه لا يتخيلها أحد
مر أربع سنوات بعد ذلك اليوم الكارثي و الذي كشفت فيه رانيا ما اوصلها إليها حقدها و طمعها....لم تقوي علي التفوه بحرف بلعت مصيبتها داخلها لكنها استغلتها أسوأ استغلال
أما هو ...بدأ يندم علي تفريطه في قطعه الالماظ التي كان يمتلكها ....و لكنه لم يقوي علي لفظ رانيا من حياته أذا فعلها ستفضحه هي ليست مثل تلك الاصيله التي سترت عليه و صبرت من أجله و أجل أولاده
لذا كان مجبرا أن يكمل الجحيم معها و الذي أختاره بكامل إرادته
جهزت ولديها الذان أتما اربعه سنوات و الآن تجهز أميرتها الصغيره و التي تبقي علي عيد مولدها الأول اقل من شهر
دلف عليهم سالم و هو يقول: ايه يا بابا لسه مخلصتيش
تطلعت له بتعب ثم قالت : روجيدا مدوخاني مش عارفه اكمل لبسها
وصل أمامهم ثم التقط الصغيره التي تهلل وجهها برؤيه ابيها و كفت عن البكاء ...رفعت يدها في اشاره منها ليحملها
أبتسم بحنو ثم مال يأخذها و هو يقول بحب: قلب أبوها تاعبه مامي ليه
داعبت الصغيره لحيته بينما قالت سمر بغيظ: دلوقت ضحكت و انا مخدش منها غير العياط و بس تقولش ضرتها
ضحك بخفه ثم لف زراعه حولها ...قبلها بعشق و قال : لو عشره زيها يا بابا ...انتي بنتي البكريه
و الصغيره التي تغار علي ابيها مثلت البكاء كي ينتبه لها
نظرت لها بغل و قالت : شوف البت بتمثل عشان تسبني
التصقت به ثم أخذت تقبله كثيرا بطفوله كي تكيد أبنتها التي بكت حقا
وقف في حيره من أمره أيهما يراضي...و لكن ذلك الخبيث علم كيف يخلص حاله من ذلك الموقف الصعب دون أن يحزن أيا من هما
ضم حبيبته بحميميه ثم همس لها بوقاحه: كده انا تعبت و مضطر انزل العيال عند سعاد و استفرد بيكي 



حاولت أن تبتعد عنه و هي تقول بخوف : لالالالا مش وقته يا سولي هويدا عماله تتصل بيا عشان اتأخرنا 



رد عليها بشوق حقيقي : هويدا و لا جوزك حبيبك و بعدين أنا كنت داخل الاوضه مؤدب انتي الي جننتيني 



ملست علي وجنته بحنان ثم قالت : اوعدك يا حبيبي اول ما نرجع نسهر لحد ما تزهق مني 



نظر لها بعشق و قال : يبقي مش هنام خالص يا حبيبي لاني عمري ما زهق منك 



لم تستطع الرد عليه بسبب ارتفاع صوت بكاء الطفله 

أخذ يهدهدها و هو يقول : روحي كملي لبسك يا بابا و انا هتصرف معاها 



وصلو الحاره الشعبيه التي يقطن فيها الحج ربيع و الذي كان يقيم احتفالا كبير بمناسبه حصول أبنه الأكبر علي مجموع كبير في الثانويه العامه 

و الذي رغم ذلك رفض أن يدخل كليه من كليات القمه ....قرر أن يدخل جامعه نظريه كي يهتم بالعمل مع ابيه و الذي يعشقه كثيرا 



أنتفض ربيع من مجلسه وسط الرجال و هو يقول بفرحه و ترحيب حاره : سياده اللواء الحاره و المنطقه كلها نورت يا باشا 

صافحه سالم بود و هو يقول : منوره بأهلها يا حج مبارك عليك 



هز راسه باحترام دون أن يمد يده و هو يقول : نورتينا يا حجه ....مرحب بيكي يا ست أم عدي ...أبتسمت له بهدوء فاعقب قوله بالهتاف علي ابنه الأكبر الذي حضر سريعا و رحب بسالم و من معه برجوله أتسم بها 



ربيع : وصل الجماعه لحد دخله البيت و اتصل و انا هتصل بالحجه تستقبلهم



لمع الغضب داخل عين فؤاد و لكنه كتمه سريعا و تقدم أمام سمر و سعاد كي يعبر بهم من بين الرجال الي أن وصل بنايته



وجد هويدا و صباح أختها التي حضرت منذ الصباح الباكر في أنتظاره و معهم تلك الجنيه الصغيره 



و التي رغم سنواته الست الا انها كانت غايه في الجمال و هي ترتدي ثوبا واسع ذو. حمالات رفيعه و خصلاتها البنيه الناعمه تنسدل بانسياب خلف ظهرها 



بينما كانت النساء يتبادلون السلام و العناق 

و قد أوشك فؤاد علي المغادره الا انه جز علي أسنانه غيظا حينما رأي جنه تتسحب كي تتجه الي الخارج 



لحقها سريعا و هو يصرخ....ببببببت 

ثبتت في مكانها برعب فقام بامساك خصلاتها بقوه طفيفه و هو يقول بهمجيه : علي فين يا روح امك انا مش منبه عليكي رجلك متخطيش الشارع 



أغمضت هويدا عيناها بحزن بينما نظرت له صباح بغيظ 

أما سعاد فقالت بمهادنه : ما تسيبها يابني تلعب مع العيال 



نظرت له جنه باستعطاف بينما رد علي سعاد باحترام : معلش يا حجه مينفعش تطلع بره ...نظر الي هويدا بغضب ثم قال : ايه الزفت الي ملبساهولها ده ...مش قولتلك الف مره متلبسهاش عريان 



كادت أن ترد عليه الا ان صباح سبقتها و قالت بغيظ : دي مكملتش ست سنين يا فؤش آمال لما تكبر شويه هتعمل ايه هتنقبها 



تدخلت سمر بهدوء : حصل خير يا جماعه اكيد خايف عليها ماهي اخته بردو



رد عليها بغباء : لا مش اختي بس للاسف محسوبه علينا و أخلاقها هتكون في وشنا احنا 



نظرو له بصدمه من وقاحته بينما هو حزر الصغيره بغضب : عارفه لو رجلك عتبت بره باب الشقه هكسرهالك...



بمجرد أن ترك شعرها هرولت نحو الداخل و هي تقول بغضب طفولي : اكسرها خلاص و بس بقي ...كل شويه زعق زعق ...أنا زهقت من العيشه دي هموت نفسي عشان ترتاح 



تطلعت سعاد بصدمه و هي تقول بمزاح كي تخفف وطئه الموقف: يا لهوووي عالبت ...دي وليه كبيره الهي تقع في ارابيزك يا فؤش عشان تطلع عليك القديم و الجديد 



تطلع لها باستخفاف ثم اتجه نحو الخارج و هو يقول بهمس غاضب : ملقتش غير بنت خطافه الرجاله و اقع فيها ...دانا اموت احسن و الله 



صعدت النساء الي الاعلي و آخر كانت صباح التي وقفت محلها حينما هتف رجب باسمها 



لفت جسدها كي تواجهه و الباقي أكملو طريقهم نحو شقه ام ربيع 

تطلع لها بحب ثم قال : وحشتيني 

أحمر وجهها خجلا و هي تقول : و انت كمان و الله 

رد عليها بغيظ : طب ايه بقي مش ناويه تحني علي حبيبك و توافقي اتقدملك 



اعتلي الحزن وجهها و هي تقول : مانت عارف الي فيها يا رجب مقدرش اضر اختي أبدا...انت متعرفش انا بعمل ايه مع ابويا و امي عشان ميتكلمموش و لا يقولو مكان هويدا و لا حاجه عنها 



لو اتقدمتلي كل ده هيضيع و انا المحروق الي لسه لحد دلوقت عايزين يعرفو مكانها ما هيصدقو يوصلولها 



رد عليها برجوله : لييييه و احنا مش رجاله ماليين عينك و لا ايه ...هويدا دي اختي قبل ما تكون مرات اخويا و يعلم ربنا انا بحب بنتها قد ايه يمكن اكتر من محمد الي لسه مخلفاه من اخويا 

خلي حد بس يفكر يقرب منها و لا من بناتها شوفي هنعملو فيه ايه 



تنهدت بهم ثم قالت : عارفه و الله يا حبيبي بس خايفه

أبتسم بحنو ثم قال : متخافيش يا حببتي وراكو رجاله ...بعد الليله دي ما تخلص هكلم الحج و اتقدملك ...ده آخر كلام عندي ماشي 

أبتسمت بخجل ثم قالت : الي تشوفه يا سي رجب ...قالتها بدلال متعمد كي تشاكسه ثم هرولت الي الاعلي مما جعله يقول بغيظ عاشق : ايوووو علي سي رجب دي ...طب و حياه امك مانا عاتقك بس يتقفل علينا باب و هتشوفي 



جلست سندس حامله أحدي ابنتيها التوأم و التي رزقت بهم منذ عام 

و الاخري تحملها شروق و التي أتت منذ الصباح كما اعتادت يوم الجمعه من كل أسبوع أن تكون معهم بأمر من ام سعيد 



سألتها بهدوء : أشرف مجاش معاكي ليه من الصبح عايزه اسالك و بنسي 

تنهدت بهم ثم قالت : ماجد أخدو يقضي اليوم معاه برغم انه عارف ان يوم الجمعه بقضيه انا و الولاد هنا بس تقولي ايه اي عند و خلاص 



سندس : معلش كبري دماغك يمكن عايزه يقرب من لميس عشان اخته الصغيره و كده 



ردت عليها بغيظ : لا يا سندس لو كانت الحكايه كده كنت خليته ياخد الولدين...بس انتي عارفه أني دي حركه من حركات رانيا عشان تنكد عليا و بس مع أني مش بحتك بيها خالص 



تنهدت سندس بهم ثم قالت : حقك عليا أنا يا حببتي ...أنا عارفه اختي غلاويه بس الي مش قادره افهمه ايه الي غيرها كده بعد الجواز 

دي بقت بشعه بتغير و تحقد علي الكل بشكل جنوني لدرجه أنها حاولت توقع بيني و بين جوزي قبل ما ربنا يكرمني و أحمل في بناتي ...من وقتها و انا مقطعاها 



أبتسمت شروق بشماته ثم قالت بتسويف : الله اعلم 

نظرت لها بشك ثم قالت : بت أنتي ...اكيد انتي عارفه السبب و مخبيه...رانيا كانت هتموت علي ماجد لكن من بعد الجواز و انا حسيتها مش طيقاه كأنها مغصوبه عليه ...و هو تصرفاته غريبه بشكل مريب ...بالله عليكي قوليلي ايه الحكايه 



ردت عليها بجديه : اعذريني...انتي عارفه غلاوتك عندي و اعتبرتك اختي و صاحبتي بس في حاجات مينفعش تتقال علي الاقل عشان خاطر ولادي مش عشانه هو 



سندس بحيره : مش عارفه ...دي عايشه حياتها تدمر كل الي حواليها....

للامانه بحمد ربنا أن سالم واعي ليها و عارف الي في دماغها 

لما راحت لسمر السنه الي فاتت و حاولت ترجع علاقتها بيها 

وقفلها 



شروق : ماهو حقه مش سمر الهبله صدقتها و صعبت عليها 

سندس : سمر طيبه و قلبها أبيض يا شوشو ...و اختي بقي دخلت عليها بحتت أن أهلها مقاطعنها و بقت لوحدها 

و انها اتغيرت و نفسها يرجعو زي الاول عشان بنتها متبقاش وحيده و ملهاش اهل 

شروق : اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا من بينهم سالمين 



أنتهي اليوم بسلام و الكل خلد الي نومه 

الا تلك الجنيه الصغيره ...انتظرت الي أن غفت امها و زوجها ثم تسحبت بهدوء لتغادر الشقه و تتجه الي شقه الجده في الطابق الأول و التي يقيم فيها فؤاد و إخوته 



أدارت مفتاح الباب الذي يتركوه دائما بالخارج ثم دلفت بهدوء متجهه نحو غرفته 

نظرت له بغيظ طفولي بعدما وجدته يجلس فوق الفراش يعبث في هاتفه



وضعت يداها الصغيره فوق خصرها ثم قالت : فين الشوكليت بتاعتي 

تطلع لها بغيظ ثم قال : شوكليت يا بت هويدا ....مفيش زفت علي دماغك ادام مش بتسمعي كلامي 



نظرت له بقوه لا تناسب عمرها و قالت : لا انا سمعتي كلامك علي فكره ...خالتو صباح هي الي مش سمعت كلامك و قالت الفستان ده احلي من الي انت عملتهولي 



أعتدل من مرقده بغضب ثم قال : خليها تنفعك ...تبقي تجبلك هي بقي الحلويات الي بتحبيها 



نظرت له بحزن ثم قالت : بس هي بتجبلي حلويات انا و اختي قدام مامتي مش سر يعني زي انا و انت 



زم شفتيه بحنق فاكملت : و انا مش بقول لحد خالص أنك بتجبلي شوكليت عشان انت قولتلي ده سر بينا ...يبقي ايه بقي هاااا 



يعلم أنه لن يتخلص من حديثها ...طفله نعم لكنها تتمتع بذكاء خارق لا يناسب سنها الصغير 

تحدث بغضب كي يخيفها: انتي اتعلمتي اللماضه دي منين يا بت....و ازاي تنزلي دلوقت و امك نايمه و لا هي مش فضيالك 



ضربت قدمها في الأرض ثم قالت بغضب : مش عايزه منك حاجه بقي ...عمار هيجبلي...و مش سر زي زيك هاااا 

أعقبت قولها بالاتجاه الي الخارج و هي تدك الارض بقدميها الصغيرتان ....نظر تجاهها بغل ثم قال : خدي يا زفته هنااااا 



وقفت مكانها بخوف فاتجه اليها ...حملها بعنف و كاد أن يعنفها الا ان الدموع التي اجتمعت داخل مقلتيها جعلت قلبه القاسي يلين ....فالاخير هي مجرد طفله لا زنب لها في شيء 



زم شفتيه بحنق ثم قال : بتعيطي ليه دلوقت هو انا عملتلك حاجه 

ردت عليه بمنتهي الصدق و البراءه ...لم تقل أنها خافت أن يضربها و لا من هيئته الهمجيه 

بل قالت بحزن : عشان مش بحبك تزعل مني 



أرتعش خافقه بشده بعد سماع كلماتها البريئه....لكنه لم يرد أن يترك ذلك الشعور يتحكم فيه 



أتجه نحو الكومود ثم فتح احدي إدراجه و اخرج منه لوح شوكولاته كبير 

مده له و هو يقول بحنق : مش لازم الشويتين دول خدي الزفت اهو و اطلعي اتخمدي بقي 



كاد أن ينزلها من علي يده الا انها تعلقت في عنقه تضمه بشده ثم قبلت وجنته و قالت بفرحه عارمه : أنا بحبك اوووي يا فؤش و مش تزعل مني أبدا أبدا 



نار حقدها تأكلها منذ أربع سنوات ...فقد أجلت حملها لمده عام و حينما شعرت أن ذلك النذل ينوي اللعب بذيله كما فعل مع شروق من قبل ....تصدت له بقوه و هددته بفضح أمره أمام الجميع وقتها قررت أن تنجب منه طفل حتي تثبت قدمها أكثر 

رغم كرهها له من اول اسبوع من الزواج حينما اكتشفت حقيقته المشينه 



لن تنسي ما حدث

ذلك اليوم طوال حياتها 

فقد كانت تصرفاته في ذلك الاسبوع غريبه ...لا تشعر أن معها رجلا بحق ...يوجد شيء خاطيء به 

ظلت تقارن ما يفعله معها ببرود ...بذاك المشهد الذي رأت عليه سالم و سمر من قبل 

لما لا يفعل مثله ...لما لا تشعر بشغفه أثناء العلاقه ....هل وجدها بحال غير الذي تخيلها عليه 

شكت في نفسها و أنوثتها 

لكن ذلك اليوم الذي علمت فيه حقيقته....جعلها تشعر بجنون أذ اكتشفت ان زوجها ...مازوخي 



بعد أن طلب منها أن تتذين له و تضع الوانا صاخبه علي وجهها 

وجدته يدلف عليها و حول عنقه ...طوق كلب متدلي منه سلسله حديديه 



لم تكن تلك هي الصدمه فقط ...بل حينما وجدته يجثو علي أربعته أسفل قدميها ثم مد لها السلسلة و هو يقول: امسكي يا حببتي ....أنا كلبك المطيع اعملي فيا الي انتي عايزاه 



كادت مقلتيها أن تخرج من محجرها و هي تنظر له ....سألته بصعوبه بعد أن ثقل لسانها : اااا...انت عامل في نفسك كده ليه ...و ايه الكلام الي بتقوله ده 



وقف أمامها و قال ببرود : ده مزاجي يا حببتي و اخترتك انتي بالذات عشان لقيتك مره قادره و هتعرفي تكيفيني 



ضربت علي صدرها و قالت بجنون : يا نهاااار اسود ....اكيفك يابن الكلب...هو مين الي المفروض يكيف مين انت مجنوووون 



وجدت الرغبه التهبت داخل عيناه حينما اقترب منها و هو يقول بهياج : أيوه كده ...اشتمي كمان ..اضربيني..

بموووت في كده و متقلقيش هعملك كل الي انتي عايزاه 



دفعته بغل و هي تسبه بابشع الألفاظ لا تصدق أنها وقعت في هذا ال ....خول...كما نعتته 

أبتسم بسعاده و تملكت منه الشهوه بعدما امطرته سبابا لازع 

لف زراعه حولها بقوه ليحملها و يتوجه بها نحو الفراش و هو يقول : أيوه كده يا رورو تعالي بقي عشان مش قادر ....ظلت تسبه و تحاول التخلص منه بعدما القي بجسده فوقها يضاجعها بغباء ....و كلما سبته اذداد هياجه الي أن انتهي ....تركها و ابتعد 

اشعل سيجاره ثم قال ببرود بعدما حل وثاق الطوق: انتي بتعيطي ليه ....طل راجل و ليه مزاجه و بعدين أنا هظبطك بردو متقلقيش بس بشرط تعملي كل الي هقولك عليه 



أعتدلت بصعوبه ثم قالت : أنا فهمت معني كلام شروق ...هي كانت عارفه صح



ضحك ببرود ثم قال : اه...بس غبيه و مبتفهمش محبتش الموضوع عشان كده كنت بخونها 

و بعدين اصلا شروق طيبه ملهاش في الشتيمه و القباحه معرفتش تكيفني 



سألته ببهوت : و ايه الي يخليها تقبل تكمل مع واحد زيك 

نفث الدخان و قال : أولا عشان كانت بتحبني و بتحاول تغيرني...ثانيا عشان العيال 

منطقها غريب الصراحه ....ديما كانت تقولي انا صابره عليك عشان متروحش لغيري تفضحك و تبقي وصمه عار علي جبين ولادي ....مش فاهم ايه العار في كده هو انا مبعرفش 

تطلعت له بجنون ثم انتفضت من مجلسها و قالت بغل: يابن الكلب يا خول طلقني بدل ما أفضلك



جزبها من شعرها بعنف وقال 

جزبها من شعرها بعنف وقال : جري ايه يا مره امال كنتي فاكره انك هتعيشي في العز ده كله من غير تمن 

فكري تنطقي بكلمه و انا الي هفضحك 

اصلا مش هتلاقي حد يقف جنبك لأنك انتي الي كنتي هتموتي عليا و قاطعتي اهلك عشاني 



و من وقتها عاشت بنارها و اذداد الغل و الحقد داخلها اضعاف و كلما ارادت ان تأتي بشهوتها معه تغمض عيناها و تتذكر مشهد سمر مع زوجها بل تتخيل حالها مكان تلك البلهاء التي لا تعلم قيه ذلك الرجل 



ماذا سيحدث يا تري 



سنري



أنتظرووووني 



بقلمي / فريده الحلواني

تعليقات